مسرد البروتوكول الثاني

بروتوكول

منشور من قبل بيار ديسيرت،, بتاريخ 25 يونيو 2008

إعلان

إعلان تأويلي
إعلان التأويلي عبارة عن إعلان به تبين دولة من الدول الطريقة التي تفهم بها قضية من القضايا أو تؤول بها حكما من الأحكام. وخلافا للتحفظات، فإن الإعلانات تكتفي بتوضيح موقف الدول، ولا تهدف إلى إزاحة أو تعديل الأثر القانوني للمعاهدة.
والأمين العام، بوصفه المستودع، ينظر بانتباه خاص في الإعلانات حتى يتأكد من عدم كونها تحفظات “مقنعة”.
فمولدوفا، لحظة مصادقتها على البروتوكول الاختياري، أدلت بإعلان مفاده “أنه حتى يتم ضمان وحدة تراب مولدوفا بشكل تام، فإن أحكام الاتفاقية لن تطبق إلا في الأراضي الواقعة تحت سيطرة جمهورية مولدوفا”.

إعلان اجباري
الإعلان الإجباري عبارة عن إعلان تنص عليه المعاهدة نفسها. وخلافا للإعلان التأويلي، فإن الإعلان الإجباري ملزم للدولة التي تدلي به.

الإعلان الاختياري
الإعلان الاختياري عبارة عن إعلان تنص عليه المعاهدة، لكنها لا تقتضيه. وخلافا للإعلان التأويلي، فإن الإعلان الاختياري ملزم للدولة التي تدلي به.
من أمثلة الإعلان الاختياري: إعلان قبول صلاحية لجنة حقوق الإنسان للنظر في الشكاوي بين الدول بمقتضى المادة 41 من العهد، وقد قامت بذلك حتى الآن 48 دولة.

انضمام

الانضمام هو العمل الذي به تعبر دولة لم توقع على معاهدة ما عن قبولها بأن تصبح دولة طرفا فيها، وذلك بإيداع “صك الانضمام”. للانضمام أثر قانوني مماثل للمصادقة والقبول والموافقة. ومصطلح “الانضمام” غالبا ما تستعمله الدول التي تود التعبير عن قبولها الالتزام بانقضاء أجل محدد للتوقيع.
البروتوكول الثاني الاختياري: البروتوكول الثاني الاختياري مفتوح للانضمام (المادة 7، الفقرة3)
انظر الفقرة الأولى من المادة الثانية، والفقرة ب، والمادة 15 لاتفاقية فيينا سنة 1969.
انظر كذلك: قبول/موافقة/مصادقة، دولة طرف، توقيع

بروتوكول

للبروتوكول نفس الخصائص القانونية للاتفاقية. فالبرتوكول، عموما، يأتي ليعدل أو يكمل أو يوضح معاهدة متعددة الأطراف. وللبروتوكول ميزة تتمثل في قدرته على تناول جانب معين من الاتفاق وذلك بقدر من التفصيل ويبقى مرتبطا بالاتفاق.
البروتوكول الأول الإضافي الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في تزامن مع العهد، وذلك في 15 ديسمبر/كانون الأول 1966. وهو الذي يسمح بتلقي لجنة حقوق الإنسان شكاوي الأفراد، وبذلك يسمح للأفراد بتقديم شكاوي إلى لجنة حقوق الإنسان عن انتهاكات لحقوق يضمنها العهد.
البروتوكول الثاني الإضافي الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهو مثل البروتوكول الأول، معاهدة تأتي لتتميم أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبوجه خاص المادة السادسة التي تتناول الحق في الحياة. تنص الفقرة الأخيرة من المادة السادسة على أنه “ليس في هذه المادة أي حكم يجوز التذرع به لتأخير أو منع إلغاء عقوبة الإعدام من قبل أية دولة طرف في هذا العهد”. ومن جهة أخرى، فإن المادة 4 من البروتوكول الثاني الاختياري، بصفتها مكملة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تعترف بصلاحية لجنة حقوق الإنسان في تلقي الشكاوي بين الدول.
أنظر كذلك: العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، معاهدة

تحفظ

التحفظ عبارة عن إعلان من دولة طرف يهدف إلى استبعاد أو تعديل أثر قانوني لبعض أحكام المعاهدة عند تطبيقها في تلك الدولة. والتحفظ يسمح للدولة بالمشاركة في معاهدة متعددة الأطراف لم تكن تستطيع أو تود المشاركة فيها بطريقة أخرى. بوسع الدول أن تبدي تحفظاتها تجاه المعاهدة عند التوقيع عليها، أو عند المصادقة عليها، أو عند قبولها، أو الموافقة عليها، أو الانضمام إليها. وعندما تبدي دولة ما تحفظا عند التوقيع على معاهدة فعليها أن تؤكد ذلك عند المصادقة  أو الموافقة عليها، أو عند قبولها. وبما أن التحفظات تهدف إلى تعديل الالتزامات القانونية للدولة فيجب أن يوقعها رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أو وزير الخارجية. وهناك معاهدات تمنع التحفظات، ومعاهدات أخرى لا تقبل إلا بعض التحفظات.
والتحفظات يجب أن لا تكون متعارضة مع موضوع المعاهدة المعنية وهدفها. والتحفظ الذي تعلن الدول أو هيئة المراقبة (لجنة حقوق الإنسان، مثلا) أنه متعارض مع المعاهدة لن يكون له أي أثر.
والتحفظات يمكن سحبها في أية لحظة.
البروتوكول الثاني الاختياري: المادة الثانية من البروتوكول الثاني الاختياري تؤطر إمكانية الدول في إبداء تحفظات: بوسع الدول تطبيق عقوبة الإعدام زمن الحرب في حالة الجرائم الشديدة الخطورة ذات الطابع العسكري التي تقترف أثناء الحرب، شريطة أن تكون تلك الأحكام موجودة في قوانينها الوطنية. وحتى يومنا هذا، فهناك دولتان فقط هما اللتان أبدتا تحفظا في هذا السياق، وهما أذربيجان واليونان. وبعد اعتراضات ألمانيا وفرنسا وفنلندا وهولندا والسويد، عدلت أذربيجان تحفظاتها الأولى. وقبل ذلك، كانت قبرص وإسبانيا ومالطا قد أبدت تحفظات، إلا أنها سحبتها في 2003 و 1998 و2000 على التوالي.
أنظر كذلك الفقرة د من الجزء الأول من المادة 2، والمواد من 19 إلى 23 من اتفاقية فيينا لسنة 1969.

توقيع

توقيع نهائي (غيرمرهون بالمصادقة)
هناك “توقيع نهائي” عندما تعلن الدولة عن قبولها أن تكون ملزمة بمعاهدة ما عن طريق التوقيع عليها، دون أن  تحتاج إلى المصادقة عليها أو قبولها أو الموافقة عليها. ولا يمكن أن توقع دولة نهائيا على معاهدة إلا إذا كانت المعاهدة تسمح بذلك. وهناك عدة معاهدات مودعة لدى الأمين العام تسمح بتوقيع نهائي، إلا أن البروتوكول الثاني الاختياري لا يسمح بذلك.
انظر المادة 12 من اتفاقية فيينا لسنة 1969

توقيع بسيط (مرهون بالمصادقة)
معظم المعاهدات المتعددة الأطراف تنص على توقيعات بسيطة، بمعنى أن الدولة حين توقع عليها فإنها ترهن ذلك بالمصادقة عليها أو قبولها أو الموافقة عليها. فلا تعبر الدولة عن قبولها أن تكون ملزمة بالمعاهدة ما لم تصادق عليها أو تقبلها أو توافق عليها. وفي هذه الحالة، فالدولة التي توقع على اتفاقية فعليها أن تمتنع، بحسن نية، عن القيام بأي عمل مناف لموضوع المعاهدة وأهدافها. والتوقيع البسيط لا ينتج عنه التزامات للدولة إزاء المعاهدة.
انظر كذلك المادتين 14 و18 من اتفاقية فيينا لسنة 1969.
انظر كذلك: قبول/موافقة/مصادقة، انضمام، دولة طرف

الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الجمعية العامة للأمم المتحدة هي الهيئة العامة للأمم المتحدة: وهي تضم الدول 193 الأعضاء في المنظمة، وكلها متساوية، إذ إنه عند التصويت، لكل دولة صوت واحد. فهي هيئة بمثابة منتدى للدول، يمكن فيها مناقشة القضايا التي تدخل في نطاق ميثاق الأمم المتحدة، وهو النص الأساسي للمنظمة اعتمد عام 1945. تجتمع الجمعية العامة كل عام في دورة عادية ما بين شهري سبتمبر/إيلول وديسمبر/كانون الأول، أو في دورة استثنائية، كلما اقتضت الظروف ذلك.
تمتلك الجمعية العامة للأمم المتحدة صلاحيات واسعة نسبيا: صلاحية تعيين (فهي المكلفة، مثلا، بتعيين الأمين العام والأعضاء  العشر غير الدائمة في مجلس الأمن)؛ صلاحية في مجال الميزانية؛ وهي التي تقرر توزيع الإسهامات بين الدول الأعضاء، كما أنها هي المكلفة بالنظر في التقارير التي ترفعها هيئات الأمم المتحدة.
تضطلع الجمعية العامة كذلك بدور استشاري: فالميثاق في مادتها 13 تخول للجمعية العامة صلاحية “القيام بدراسات وتقديم توصيات” من أجل “تطوير التعاون الدولي في المجال السياسي، وتشجيع تطوير تدريجي للقانون الدولي وتدوينه، وتطوير التعاون الدولي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية، وفي مجال التربية والصحة العمومية، وتسهيل تمتع الجميع، دون تمييز عرقي أو جنسي أو لغوي أو ديني، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية”.
تقسم الجمعية العامة إلى ست لجان كبيرة تتخصص كل منها بمجال خاص (نزع السلاح والأمن الدولي، القضايا الاقتصادية والمالية، القضايا الاجتماعية والإنسانية والثقافية، والقضايا السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، والقضايا الإدارية والميزانية، والقضايا القانونية). واللجنة الثالثة هي التي لديها الصلاحية في قضايا حقوق الإنسان.
إن جميع القضايا التي تتم مناقشتها في الجلسات العامة أو في اللجان ستعرض للتصويت، وذلك يتم دائما في الجلسات العامة. ويتم اعتماد القرارات بالأغلبية المطلقة أو بأغلبية الثلثين، حسب المواضيع.
لا تستطيع الجمعية العامة فرض أي إجراء على دولة من الدول، إلا أن توصياتها وقراراتها، مع أنها غير ملزمة قانونا، فهي تمثل مؤشرا قويا على الرأي العام العالمي، كما أنها تمثل سلطة معنوية لمجموعة الدول
انظر: الفصل الرابع لميثاق الأمم المتححدة.
أنظر كذلك: قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة

دخول حيز التنفيذ

الدخول حيز التنفيذ بصفة نهائية
إن دخول معاهدة ما حيز التنفيذ هو اللحظة التي تصبح فيها تلك المعاهدة ملزمة قانونا للدول الأطراف فيها. وتحدد أحكام الاتفاقية ساعة دخولها حيز التنفيذ: قد يكون ذلك تاريخا محددا، وقد يكون التاريخ الذي يتم فيه إيداع عدد محدد من المصادقات، أو الموافقات أو القبول أو الانضمامات لدى مستودع المعاهدة.
البروتوكول الثاني الاختياري: ينص البروتوكول الثاني الاختياري في الفقرة الأولى من المادة الثامنة على أنه يدخل حيز التنفيذ ثلاثة أشهر بعد إيداع صك المصادقة العاشر. وهكذا كان دخوله حيز التنفيذ في 11 يوليو/تموز 1991، ثلاثة أشهر بعد إيداع صك مصادقة إسبانيا الدولة الطرف العاشرة.

الدخول حيز التنفيذ في دولة.
عندما توقع دولة بصفة نهائية على معاهدة قد دخلت حيز التنفيذ، أو تصادق عليها أو تقبلها أو توافق عليها أو تنضم إليها، فإن المعاهدة ستدخل حيز التنفيذ في تلك الدولة حسب الإجراءات المنصوصة عليها.
البروتوكول الثاني الاختياري: في إطار البروتوكول الثاني الاختياري، فإن دخوله حيز التنفيذ في الدولة المعنية يتم بعد ثلاثة أشهر من إيداع صك المصادقة (الفقرة 2 من المادة 8).
انظر المادة 24 من اتفاقية فيينا لسنة 1969.
انظر كذلك: قبول/موافقة/مصادقة، دولة طرف، توقيع

دولة طرف

الطرف في معاهدة هو دولة، أو كيان آخر له صلاحية التوقيع على المعاهدات، عبرت عن رضاها في أن تكون ملزمة بالمعاهدة المذكورة، وذلك بالمصادقة عليها، او قبولها، أو الموافقة عليها أو الانضمام إليها، وبحيث تكون المعاهدة سارية فيها. وبذلك تكون الدولة ملزمة بتلك المعاهدة بموجب القانون الدولي.
اأنظر  المادة 2، الفقرة ز من القسم الأول من اتفاقية فيينا لسنة 1969.
أنظر كذلك: قبول/موافقة/مصادقة، انضمام، توقيع

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هو اتفاقية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 ديسمبر/كانون الأول 1966، وهو يعتبر امتدادا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ يمثل، هو والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، “الميثاق العالمي لحقوق الإنسان”. دخل حيز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976، وصادقت عليه حتى الآن 169 دولة (ومن الدول التي لم تصادق عليه حتى الآن: الصين، وجمهورية لاوس الديموقراطية الشعبية وبعض الدول الإسلامية).
والعهد، فضلا عن كونه يضمن الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب أو لأي معاملة غير إنسانية أو مهينة، وهي تعتبر حقوقا ثابتة، فهو يحمي أيضا مجموعة من الحقوق والحريات، سواء في المجال الجنائي (الحق في محاكمة عادلة، معاملة المعتقلين بطريقة إنسانية، منع الحبس بسبب الديون، الخ…)، أو في المجال المدني (حرية التعبير، حرية الضمير، حرية الدين، منع التمييز، الخ…).
تتولى مراقبة احترام العهد والبروتوكولين الملحقين به هيئة تابعة للأمم المتحدة هي لجنة حقوق الإنسان، فهي المكلفة بالنظر في التقارير الدورية التي ترسلها الدول الأطراف (المادة 40  من العهد)، كما أنها تنظر في الشكاوي بين الدول، عنما تقبل الدول  ذلك (وتدلي بإعلان في هذا السياق بمقتضى المادة 40)، وتنظر في شكاوي الأفراد (للدول الأطراف في البروتوكول الأول المحلق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية).
أنظر كذلك: بروتوكول، اتفاقية، لجنة حقوق الإنسان

قبول/موافقة على/مصادقة

لمصطلحات “المصادقة” و”القبول” و”الموافقة على” تعني الصك الدولي الذي تثبت به دولة ما موافقتها على أن تلزمها معاهدة من المعاهدات. وعلى المستوى الدولي، فإن المصادقة أو القبول أو الموافقة تعلم المجتمع الدولي تعهد الدولة  بالوفاء بالتزاماتها بموجب معاهدة ما. أما الإجراءات المتبعة في المصادقة فهي تختلف حسب الدساتير الجاري بها العمل في كل دولة. وبصفة عامة، فإما السلطة التشريعية، وإما السلطة التنفيذية هي التي تملك صلاحية ذلك.
انظر المواد 2، الفقرة 1ب، 11، 14، و16 لاتفاقية فيينا سنة 1969.
انظر كذلك: انضمام، دولة طرف، توقيع.

قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة

القرار عبارة عن نص تعتمده الجمعية العامة للأمم المتحد بأغلبية مطلقة (النصف زائد واحد). وبالنسبة للقضايا “الهامة”، وهي القضايا المتعلقة بحفظ السلام والأمن الدوليين، وانتخاب الأعضاء غير الدائمة في مجلس الأمن، وقبول أو طرد الأعضاء، أو الميزانية، فإن الأغلبية المطلوبة هي الثلثان. إن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع أنها غير ملزمة قانونا، فإنها تتمتع بسلطة معنوية قوية، لكونها تعكس رأي غالبية دول العالم في نقطة معينة.
أنظر المادة 18 من ميثاق الأمم المتحدة.
ومن أهم قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن عقوبة الإعدام:
القرار 2857 (عام 1971)، وفيه تؤكد الجمعية العامة للأمم المتحدة على أنه “من المهم جدا أن يقلص تدريجيا عدد الجرائم التي يمكن أن تعاقب عليها بعقوبة الإعدام، والهدف المنشود هو إلغاء هذه العقوبة في جميع الدول”.
القرار 44/128 (عام 1989)، الذي أنشأ البروتوكول الثاني الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.
القرار 62/149 (عام 2007)، الداعي إلى تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام.
أنظر المادة 18 من ميثاق الأمم المتحدة.
أنظر كذلك: الجمعية العامة للأمم المتحدة.

لجنة حقوق الإنسان

لجنة حقوق الإنسان هيئة تابعة للأمم المتحدة، أسست بموجب المادة 28 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ وهي مؤلفة من ثمانية عشر خبيرا مستقلا مهمتهم مراقبة تطبيق فعلي للعهد واحترامه من قبل الدول الأطراف.
على كافة الدول الأطراف أن ترفع إلى اللجنة، وبصفة منتظمة، تقارير عن تطبيق الحقوق التي يكرسها العهد. وعليها أن تقدم تقريرا أوليا بعد سنة من انضمامها إلى العهد، ثم تقدم تقارير كلما طلبت منها اللجنة ذلك (عادة ما يتم ذلك كل أربع سنوات). تنظر اللجنة في كل تقرير، ثم تبلغ الدولة الطرف انشغالاتها وتوصياتها في شكل “ملحوظات نهائية”.
وبموجب المادة 41 من العهد، فإن بوسع اللجنة كذلك أن تنظر في شكاوي الدول الأطراف عن دول أخرى، ثم إن البروتوكول الأول الاختياري الملحق بالعهد يخول للجنة صلاحية النظر في شكاوي الأفراد عن انتهاكات مزعومة  من قبل

الدول الأطراف في البروتوكول.

تشمل صلاحيات اللجنة البروتوكول الثاني الاختياري الملحق بالعهد، والذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام من قبل الدول الأطراف في البروتوكول.
تجتمع اللجنة في جنيف أو في نيويورك، وهي تعقد عادة ثلاث دورات في السنة. كما أنها تنشر تأويلها لأحكام تتعلق بحقوق الإنسان، وذلك في شكل ملحوظات عامة حول القضايا الموضوعاتية أو مناهج عملها. فعلى سبيل المثال: الملحوظة العامة رقم 6 (عام 1982) تتعلق بالحق في الحياة؛ والملحوظة العامة رقم 26 (عام 1997) تتعلق باستمرارية الالتزامات: ففي هذه الملحوظة ترى اللجنة أن العهد غير قابل للنقض.

معاهدة

“المعاهدة” مصطلح عام يعني جميع الصكوك الملزمة بمقتضى القانون الدولي تعقدها شخصيتان قانونيتان دوليتان على الأقل (دول أو منظمات دولية ذات صلاحيات عقد معاهدات والتفاوض عليها).
ومصطلح “المعاهدة” بمعناه الواسع يستخدم للإشارة إلى أن الأطراف تنوي إنشاء حقوق والتزامات بمقتضى القانون الدولي.
تعرف اتفاقية فيينا لسنة 1969 المعاهدة بأنها “الاتفاق الدولي المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة والذي ينظمه القانون الدولي، سواء تضمنته وثيقة واحدة أو وثيقتان متصلتان أو أكثر ومهما كانت تسميته الخاصة”. (المادة 2، الفقرة 1 أ).
انظر الفقرة الأولى من المادة 2 من اتفاقية فيينا لسنة 1969, وكذلك اتفاقية فيينا لسنة 1969، واتفاقية فيينا لسنة 1986 بكاملهما.
انظر كذلك: قبول/موافقة/مصادقة، انضمام، دولة طرف، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية, بروتوكول، توقيع

نقض/انسحاب

في قانون المعاهدات، النقض أو الانسحاب يعني: العمل الذي به تعلن دولة ما عن إرادتها أن تصبح غير ملزمة بتلك المعاهدة. من الاتفاقيات الدولية ما تسمح بالانسحاب أو النقض (انظر المادة 58 من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان). وفي حالة سكوت المعاهدة، كما هو الحال بالنسبة للعهد الدولي والبروتوكول الثاني الاختياري، فهناك افتراض بأن المعاهدة غير قابلة للنقض، لكن هذا الافتراض يمكن إزاحته إذا ما تم التدليل على أن الانسحاب ممكن بكون الأطراف تريد ذلك، أو بكون ذلك مما يمكن استنتاجه  من طبيعة النص.
كانت لجنة حقوق الإنسان (وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة، مكلفة بمراقبة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكولات الملحقة به) قد رأت في ملحوظتها العامة رقم 26 بتاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول 1997،  أن العهد، بفعل طبيعته، لا يستلزم  الحق في الانسحاب، وبالتالي لا يمكن الانسحاب من بروتوكولاته، إذ هي امتدادات له.
انظر المادة 58 من اتفاقية فيينا.

مصدر: كتاب معاهدات الأمم المتحدة (2005)
اتفاقية فيينا المذكورة هنا هي اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات بتاريخ 23 مايو/أيار 1969، والتي دخلت حيز التنفيذ في 27 يناير/كانون الثاني 1980.

flag

بروني دار السلام

ألغت عقوبة الإعدام في الممارسةالوضعية القانونية لقوبة الإعدام

بلدان
ملصق اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام 2024 - 2025 اليوم العالمي [World day]

الدورة 22 لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام عقوبة الإعدام لا تحمي أحدا

إن اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ويتم الاحتفال به في 10 أكتوبر/تشرين الأول، حدث يوحد الحركة المناهضة لعقوبة الإعدام على المستوى العالمي، ويعبئ المجتمع المدني والزعماء والقادة السياسيين والقانونيين والرأي العام وفاعلين آخرين من أجل دعم الدعوة لإلغاء عقوبة الإعدام عالميا. هذا اليوم يقوي ويشجع على الوعي السياسي والوعي العام لدى الحركة العالمية المناهضة لعقوبة […]

الدورة 21 لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. عقوبة الإعدام: تعذيب لا يمكن التراجع عنه

الدورة 21 لليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام. عقوبة الإعدام: تعذيب لا يمكن التراجع عنه

وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2023، سوف يبقى الموضوع العام لليوم العالمي هو دراسة العلاقة بين تطبيق عقوبة الإعدام وبين التعذيب أو العقوبات أو المعاملات الأخرى القاسية وغير الإنسانية والمهينة، وسوف يستمر في زخمه الذي انطلق في سنة 2022. وكما استكشف اليوم العالمي ذلك في السنة الماضية، فإن أنواع التعذيب وسوء المعاملات الأخرى التي يتعرض لها […]

مزيد من المقالات