رحلة في عنابر الموت في تونس

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

المناصرة

منشور من قبل Delphine Judith, بتاريخ 4 يونيو 2013

هذه هي البعثة الأول لتقصي الحقائق تبعثها إلى العالم العربي جمعية “معا لمناهضة عقوبة الإعدام”، وهي جمعية عضو في التحالف العالمي. تعتمد الدراسة على مقابلات مع 32 شخصا محكوما عليهم بالإعدام، أو سبق أن صدر في حقهم حكم بهذه العقوبة. أشرف على الدراسة الصحافي والكاتب التونسي سامي غربال، بشراكة مع الائتلاف التونسي ضد عقوبة الإعدام. إنها دراسة تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف، فهي تبغي أن تكون:
–    أداة إعلامية: ترسم صورا لمن يصدرون الأحكام ومن يقع عليهم الحكم بعقوبة الموت. وهي تستعرض حالة ظروف الاعتقال “الفظيعة، خاصة من حيث الاكتظاظ”.
–    أدة للتوعية: إنها تسلط الضوء على التمييز الاجتماعي والجغرافي الذي تتسم به عقوبة الإعدام. ومن أجل توضيح ذلك، يذكر ‘نيكولا براي’ بأن ربع المحكوم عليهم بالإعدام الذين أجريت معهم مقابلة هم من منطقة سليانا المهمشة. وهذا ما يفسر العنوان الذي اختير للنسخة التونسية لهذا البحث وهو “متلازمة سليانا. لما ذا يجب إلغاء عقوبة الإعدام في تونس؟”. تظهر الدراسة أيضا مشكلة من حكم عليهم بالإعدام من الأبرياء مثل ماهر مناع.
–    أداة تساعد على اتخاذ القرار، وهي تقدم توصيات عملية إلى السلطات التونسية: فتح نقاش وطني عن إلغاء عقوبة الإعدام، والمصادقة على بروتوكول الأمم المتحدة الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام، والعودة إلى المطالبة بالإجماع قبل إصدار أي حكم بالإعدام.
–    أداة حشد وتعبئة للناشطين المناهضين لعقوبة الإعدام في تونس.
أما فيما يتعلق بنشر الدراسة، فيأمل ‘نيكولا براي’ بأن “التقرير المنبثق عن التحقيق وحالة ماهر مناع سيحظيان بتغطية واسعة من وسائل الإعلام”. يؤكد على أهمية التعريف بذلك في تونس أولا من خلال حملة إعلامية، ثم العمل مع الشركاء المحليين لجمعية “معا لمناهضة عقوبة الإعدام” حتى يتملك هؤلاء الأداة ويستعملوها.

النشر أثناء المؤتمر العالمي واليوم العالمي

ستقدم هذه الدراسة خارج تونس، وذلك بمناسبة المؤتمر العالمي في مدريد. وفي إطار اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2013، تعتزم جمعية “معا لمناهضة عقوبة الإعدام” نشر الدراسة باللغة العربية من أجل بلوغ جمهور أوسع. يقول ‘نيكولا براي’: “إننا سننشر هذه النسخة العربية في جميع دول المنطقة ولدى شركائنا، وذلك من أجل تقديم أدوات ملموسة يمكن تحقيقها: أداة للضغط والمناصرة لمناهضة عقوبة الإعدام، وأداة لتوعية الجمهور”.
وبعد انتهاء العطلة الصيفية، تعتزم جمعية “معا لمناهضة عقوبة الإعدام”، بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان والمعهد الفرنسي في تونس، القيام بأعمال تربوية للتلاميذ في الإعداديات والثانويات حول قضية عقوبة الإعدام، وذلك بالاعتماد على هذا التقرير.
تدرك جمعية “معا لمناهضة عقوبة الإعدام” أنه بعد نشر هذه الدراسة لا بد من التأكد من وجود متابعة. فمن ناحية، يجب التحقق فيما إذا كانت السلطات الحكومية قد اتبعت توصيات التقرير ومعرفة ما إذا كان الوضع قد تحسن. ومن ناحية أخرى، يتعين القيام بتعبئة الجمعيات المحلية للعمل من أجل إعادة إدماج السجناء المعفو عنهم من الذين يخرجون من عنابر الموت بعد أن قضوا فيها عشرين عاما.
بالإضافة إلى ذلك، هناك فكرة أخرى قيد الدراسة وهي تعميق هذا التحقيق بالوقوف على حالات الأبرياء الذين صدر في حقهم أحكام بالإعدام.

مزيد من المقالات