موريتانيا: فرض عقوبة الإعدام الإل ا زمية على من يتهمون ب”الزندقة”

إعلان

منشور من قبل World Coalition Against the Death Penalty, بتاريخ 11 مايو 2018

موريتانيا: فرض عقوبة الإعدام الإل ا زمية على من يتهمون ب”الزندقة”

تم إقرار القانون بينما تستضيف البلاد

“اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب”

قالت 21 منظمة غير حكومية دولية اليوم إنه ينبغي على السلطات الموريتانية الت ا رجع عن تبني مشروع قانون
بشأن الج ا رئم المتعلقة بتهمة “الزندقة” يفرض عقوبة الإعدام الإل ا زمية على “خطاب ال زندقة” و”الأفعال
التدنيسية”. وينبغي على السلطات كذلك وضع حد للاعتقال التعسفي، وكفالة سلامة المد ون محمد الشيخ ولد
امخيطير، الذي يبدو أن لقضيته علاقة بتوقيت القانون. وكان امخيطير قد أدين بالردة وحكم عليه بالإعدام
في دجنبر/كانون الأول 2014 ، قبل أن تخفف إحدى المحاكم عقوبته إلى السجن لمدة سنتين. ومع أن فترة
حكمه قد انقضت، إلا أن السلطات ما ا زلت تحتجزه.

وقد أقرت “الجمعية الوطنية” القانون ، في 27 أفريل/نيسان 2018 ، ليحل محل المادة 306 من “القانون
الجنائي” ويجعل من عقوبة الإعدام عقوبة إل ا زمية لأي شخص يدان “بخطاب الزندقة” وبأفعال يرى أنها “تدنس
المقدسات”. ويلغي القانون الجديد الإمكانية التي توفرها المادة 306 باستبدال عقوبة الإعدام وفرض أحكام
بالسجن على بعض الج ا رئم ذات الصلة بالردة، إذا ما أعلن المتهم توبته على وجه السرعة. كما يو س ع القانون
نطاق تطبيق عقوبة الإعدام ليشمل “أفعال الردة عن الدين”.

وينص القان ون كذلك على الحكم بالسجن لمدة تصل إلى سنتين، وبدفع غ ا رمة تصل إلى 600,000 أوقية
موريتانية )نحو 13,804 يورو(، على من “يخدشون الحياء العام والقيم الإسلامية” و”ينتهكون محارم الله”، أو
يساعدون على انتهاكها.

وقد أقرت “الجمعية الوطنية” القانون بينما كانت “اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” )اللجنة الأفريقية(
تعقد دورتها العادية 62 في العاصمة، نواكشوط. وكانت اللجنة الأفريقية قد دأبت على القول بصورة متك ررة

بأنه ينبغي على الدول الأعضاء إلغاء عقوبة الإعدام أو فرض حظر يتسق مع الاتجاه السائد في القارة
والعالم. “إن من الضرورة بمكان بالنسبة لتلك الدول التي لم تلغ عقوبة الإعدام عدم استخدامها إلا لمعاقبة
أشد الج ا رئم خطورة- ويفهم من ذلك الج ا رئم التي تنطوي على القتل العمد حص ا ر. )…( ويحق لمن يحكم
عليهم بالإعدام التماس الصفح أو العفو، أو أن يجري تخفيف الحكم الصادر بحقهم عبر إج ا رءات شفافة
وداخل إطار الإج ا رءات القانونية الواجبة”.

وفضلا عن ذلك، فإن الأمم المتحدة قد أعلنت على نحو متكرر أن الفرض الإل ا زمي لعقوبة الإعدام، حتى
بالنسبة لأشد الج ا رئم خطورة، محظور بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويذكر أن موريتانيا لم تنفذ أي أحكام بالإعدام منذ 1987 . وقد ص دقت على العديد من المعاهدات الدولية
لحقوق الإنسان، بما في ذلك “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، و”اتفاقية مناهضة التعذيب”
و”الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”، التي تحمي جميعا الحق في الحياة. ويش كل تبني القانون بجعل
عقوبة الإعدام إل ا زمية بالنسبة لج ا رئم بعينها تتصل بالردة خطوة خطيرة تعود بموريتانيا إلى الو ا رء، وتعاكس
الاتجاه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام.

إن توقيت إق ا رر القانون على صلة بقضية امخيطير، على ما يبدو. ففي 2014 ، أصدرت محكمة في نواذيبو
حكم الإعدام على امخيطير بتهمة “الردة”، بموجب المادة 306 ، لنشره مقالا على شبكة الإنترنت استنكر فيه
استخدام الدين لإضفاء الشرعية على الممارسات التمييزية ضد فئة “الحدادين” في موريتانيا، التي ينتمي إليها.

ونظ ا ر لأن امخيطير كان قد قضى ما يقرب من ثلاث سنوات رهن الاحتجاز في وقت اتخاذ “محكمة الاستئناف”
ق ا ررها بتخفيف الحكم، فقد كان ينبغي أن يفرج عنه. غير أنه ما ا زل محتج ا ز بمعزل عن العالم الخارجي. وفي
2 ماي/أيار 2018 ، أبلغت السلطات الموريتانية “لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري” بأن
امخيطير موجود رهن “الاحتجاز الإداري لضمان سلامته”.

وقد شهدت الفترة التي كان امخيطير يخضع خلالها للمحاكمة نزول آلاف المحتجين إلى الشوارع في عدة
مدن موريتانية، بما فيها نواذيبو ونواكشوط، للمطالبة بفرض حكم الإعدام على امخيطير واعدامه. وظ ل يتلقى
تهديدات بالقتل عندما كان في السجن. كما تلقى أقاربه وأصدقاؤه ومؤيدوه تهديدات بالقتل كذلك.

وبالإضافة إلى امخيطير، فإن الموريتانيين الآخ رين الذين يعترضون على ممارسة الرق والتمييز في موريتانيا
معرضون للأعمال الانتقامية، بما في ذلك للاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة،
ولفرض حظر على أنشطتهم أو منظماتهم

  المنظمات الموقعة

منظمة “العمل المسيحي من أجل استئصال شأفة التعذيب- فرنسا”؛ منظمة العفو الدولية؛ “المنظمة الدولية
لمناهضة الرق”؛ “جمعية ربات البيوت” )موريتانيا(؛ “الجمعية الموريتانية لحقوق الإنسان” )موريتانيا(؛ “لجنة
حماية الصحفيين”؛ “لجنة التضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان” )موريتانيا(؛ “جمعية مع ا لمناهضة
عقوبة الإعدام”؛ “الفد ا رلية الدولية لاتحادات حقوق الإنسان”؛ “منتدى المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان في
موريتانيا”؛ “الحرية الآن”؛ “جمعية الد ا رسات والبحوث المتعلقة بالديمق ا رطية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية”
)موريتانيا(؛ هيومان ا ريتس ووتش؛”المبادرة لاستنهاض حركة إلغاء عقوبة الإعدام” )موريتانيا(؛ “الاتحاد
الدولي للشؤون الإنسانية والأخلاقية”؛ “منظمة بين-أميركا” )نادي القلم-أم ي ركا(؛ “نادي القلم الدولي”؛
“م ا رسلون بلا حدود”؛ منظمة “أنقذوا العبيد” )موريتانيا(؛ حركة “لا تمس جنسيتي” )موريتانيا(؛ “الائتلاف
العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”.

مزيد من المقالات