إعدامات جماعية في المملكة العربية السعودية حيث تم إعدام أكثر من 100 شخص منذ يناير/كانون الثاني 2019

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

منشور من قبل Abdoul Razak Ahmadou Youssoufou, بتاريخ 7 يونيو 2019

انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

احتلت المملكة العربية السعودية عناوين الأخبار مرة أخرى بإعدام 37 من مواطنيها، معظمهم كانوا رجالا من الشيعة أدينوا بعد محاكمات صورية انتهكت معايير النزاهة الدولية، اعتمدت على “اعترافات” تم انتزاعها بالتعذيب. كان من بينهم شاب يدعى عبد الكريم الحواج أدين بتهم وقعت حينما كان قاصرا (16 سنة). هذه الوقائع تبين مرة أخرى ضآلة القيمة التي توليها السلطات السعودية للحياة البشرية ورغبتها في مواصلة الانتهاكات السافرة لقواعد القانون الدولي.

مزيد من الإعدامات مخطط لها بعد شهر رمضان

منذ بداية سنة 2019، أعدمت المملكة العربية السعودية ما لا يقل عن 104 أشخاص، منهم 44 أجنبيا، ومعظمهم أدينوا بمخالفات مرتبطة بالمخدرات. في سنة 2018، نفذت المملكة ما مجموعه 149 إعداما وفقا لمنظمة العفو الدولية. ومع ذلك، فمن المحتمل أن عدد الإعدامات سيرتفع، وفقا لعدة مصادر حكومية.فهناك حاليا على الأقل 20 شخصا أدينوا بتهمة الإرهاب قد يتم إعدامهم بعد نهاية شهر رمضان. ومنهم الزعيمان الاسلاميان الشيخ سلمان العودة وعوض القرني، والصحافي على العمري، كلهم متهمون بالإرهاب.

سخط المجتمع الدولي

إزاء هذا الوضع السيء والمثير للقلق، ارتفعت كثير من الأصوات، على غرار مدير جمعية “معا لمناهضة عقوبة الإعدام”، فهو قد وصفهذه الإعدامات بأنها مشينة ووقحة. أما الائتلاف التونسي ضد عقوبة الإعدام فهي قد أدانت أيضا هذه الإعدامات باعتبارهاغير عادلة ومنتهكة للحق في الحياة. واستنكرت منظمة هيومان رايتس ووتش كون المملكة العربية السعودية لها إحدى أعلى معدلات الإعدام في العالم وكونها تطبق عقوبة الإعدام على طيف واسع من المخالفات التي لا تشكل “الجرائم الأشد خطورة”، بما في ذلك المخالفات المرتبطة بالمخدرات.
في حين عبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة ‘ميشيل باشيليت’ عن استيائها قائلة: “أدين بشدة هذه الإعدامات الجماعية الصادمة (…) بالرغم من الشواغل التي أثارها عن هذه الحالات كثير من المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة، ولجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل وغيرها.” وبشكل خاص، فهي ترى “فظيعا” أن ثلاثة على الأقل من الضحايا كانوا قاصرين زمن محاكمتهم.
كما أدانت المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان كون “المملكة العربية السعودية قد عملت بشكل سافر ضد الالتماسات والوصايا التي كان قد تقدم بها ‘بن إمرسون’ المقرر الخاص السابق المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب”.

أما الاتحاد الأوربي فقد رد على هذه الإعدامات الجماعية، وبالتحديد على لسان أحد الناطقين باسمه قائلا بأن “هذا التوجه السلبي في الإعدامات في المملكة العربية السعودية في تناقض صارخ مع الحركة المتنامية المؤيدة لإلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم”. وأضاف أن “هذه الإعدامات الجماعية تثير شكوكا جادة حول احترام الحق في محاكمة عادلة، وهو من المعايير الدولية الأساسية الدنيا للعدالة”، وعبر عن القلق إزاء “مخاطر” التوترات الدينية التي قد تتسبب بها هذه الإعدامات.

إن التحالف العالمي الذي يدعو هذه الدول باستمرار إلى وضع حد لانتهاك الحق في الحياة،
– يعبر عن غضبه، ويشحب الإعدامات الجماعية التي ارتكبتها المملكة العربية السعودية،
– يدعو المجتمع الدولي إلى العمل وممارسة الضغوط على المملكة العربية السعودية لوقف فرض عقوبة الإعدام وتنفيذها،
– يدعو جميع المنظمات الأعضاء فيه إلى زيادة الجهود والتوعية من أجل وقف هذه الإعدامات الجماعية،
– يعبر عن تضامنه مع أسر الضحايا التي تعرضت للإعدام.

مزيد من المقالات